عاجل
الرئيسية » الأولى » فلسطيني يدخل “عدادات ذكية” إلى سيارات الأجرة بالمغرب

فلسطيني يدخل “عدادات ذكية” إلى سيارات الأجرة بالمغرب

فلسطيني يدخل "عدادات ذكية" إلى سيارات الأجرة بالمغرب
يتوق مهيوب الأسعد، رجل الأعمال الفلسطيني المنحدر من الضفة الغربية في فلسطين، إلى أن يساهم في الرفع من مستوى الخدمات التي يقدمها قطاع سيارات الأجرة وتطويره خلال السنتين المقبلتين.

فبينما تستعد الحكومة والمهنيون للشروع في تعميم العدادات الذكية المزودة بالفواتير بشكل اختياري ابتداء من الأسبوع الثالث من الشهر الجاري، يقود مهيوب رفقة مجموعة “أتا إلكترونيكس” الفرنسية، مشروعا لتسويق وتوزيع وتركيب عدادات ذكية مزودة بطابعات فواتير في سيارات الأجرة في كل من الدار البيضاء والرباط كمرحلة أولى، بتنسيق مع أجهزة حكومية ومحلية في المدينتين.

وفي الوقت الذي يحذر فيه مهيوب المهنيين من استمرارهم في الإقبال على اقتناء العدادات الصينية (عبارة عن مرآة سيارة) التي تباع بسعر 2200 درهم في الوقت الذي لا يتجاوز سعر اقتنائها من الصين 15 دولار (125 درهما)، يعتقد رجل الأعمال الفلسطيني، أن نسبة كبيرة من العدادات الحالية التي يستعملها مهنيو سيارات الأجرة، لا تستجيب لأي من معايير الجودة أو الشفافية، بسبب قدم بعضها أو الاعتماد على أجهزة مهربة من الصين ويتم استعمالها بشكل غير قانوني داخل المدار الحضري لكبريات المدن المغربية.

وتعهد مهيوب الأسعد بتشغيل ما يزيد عن 500 تقني سيشرفون على ورشات تركيب وإصلاح العدادات في مجموع المدن التي ستشملها هذه العدادات، التي تستعد الحكومة لتعميمها على سيارات الأجرة ابتداء من منتصف الشهر الجاري بشكل اختياري طوال ستة الأشهر المقبلة، قبل الانتقال إلى مرحلة الإجبارية في النصف الثاني من العام الحالي.

ويتحاشى هذا الفلسطيني، الذي ظل لأزيد من سنة ونصف في اتصال دائم مع المسؤولين في العاصمة الرباط من أجل إقناعهم بمشروعه الطموح، التطرق للسعر الذي سيسوق به الجهاز في المغرب ابتداء من يوم 15 يناير الجاري، لكنه يقول إن طريقة التسويق ستكون مبتكرة بالنسبة للسوق المغربي.

ويؤكد مهيوب، الذي يمتلك شركة مماثلة في الضفة الغربية تسوق عدادات سيارات الأجرة، أن كل ما يمكن أن يفصح عنه هو سعر الاقتناء البالغ 375 أورو تشمل الجهاز (عداد عبارة عن مرآة وطابعة فواتير) والبرنامج المعلوماتي المتطور الذي يتيح المزاوجة بين المسافة المقطوعة وزمن الرحلة لتحديد ثمن كل رحلة بكل شفافية.

وفي المقابل يؤكد الأسعد أن سعر هذا “العداد الذكي” سيتم تقسيمه على حقوق استعمال واشتراك سنوي، والذي سيؤديه أصحاب سيارات الأجرة، مع ضمان خدمة مجانية لما بعد البيع.

ويضيف المتحدث “ستتم ملاءمة كل عداد مع كل سيارة على حدى، ولا يمكن لأي شخص أن يعدل فيه أي شيء سواء تعلق الأمر بالتوقيت أو تعريفة الرحلة، وفي حالة ما إذا حاول أي شخص تعديله بأي شكل من الأشكال أو تم تغييره من سيارة لأخرى، فإنه سيتوقف عن الاشتغال بشكل نهائي، ولا يمكن إعادة استخدامه إلا بعد تدخل أحد خبراء الشركة من خلال أجهزة الورشات”.

وقطع رجل الأعمال الفلسطيني، الذي عبر عن عدم ارتياحه لمستوى الخدمات التي يقدمها قطاع سيارات الأجرة وتأثير ذلك على صورة المغرب في الداخل والخارج، عهدا على نفسه بأن يساهم من خلال هذه التكنولوجيا الجديدة التي يدخلها للمغرب رفقة المجموعة الفرنسية في الرفع من مستوى خدمات التاكسيات في كبريات الحواضر المغربية.

ويقول مهيوب الأسعد إن القطاع “مدمر من الناحية التنظيمية، وهو يتخبط في نوع من العشوائية بسبب الاعتماد على عدادات غير خاضعة لأي معايير قانونية أو مهنية، لأنها عدادات غير عليها من طرف الأجهزة المتخصصة، ويشرف على صيانتها أصحاب ورشات غير معتمدين، بل غير متخصصين في المجال، وهو ما يفسر التفاوت الذي يتم تسجيله في نفس الرحلات في الوسط المهني”.

واعتبر الأسعد أن العدادات الجديدة، خاضعة لمجموعة من المعايير القانونية والتقنية التي وضعتها السلطات الحكومية المغربية، وهي من شأنها أن تحمي الزبناء المغاربة الذين يلجؤون لهذه الخدمة.

ومن المسائل التي سيتم حلها من خلال هذه التقنية، يقول نفس المتحدث، هي “مسألة الفاتورة التي تقض مضجع معظم مستعملي سيارات الأجرة خاصة فيما يتعلق بالحصول على الفواتير لتبرير مصاريف تنقلهم الخاصة داخل المدار الحضري”.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*